تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
169
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
الحقيقية قوله فافهم إشارة إلى عدم امكان الصلح لان بعض الأدلة الأشعري صريحة في دعوى المغايرة بين الإرادة الحقيقية والطلب الحقيقي . قوله : دفع وهم الخ . المراد من الوهم هو الاشكال الذي أورد على المصنف . توضيحه يقول المستشكل ان جملة خبريه تدل على العلم بالنسبة فيكون هذا العلم مدلولا للجمل الخبرية وهذا المدلول يسمى كلاما نفسيا وكذا الكلمة التي تدل على الترجى والتمني فيكونان مدلولين لهذه الكلمة ويسمى كلاما نفسيا . والجواب عن هذا الوهم والاشكال أقول أولا ان المدلول ليس كلاما نفسيا لان الكلام النفسي الشئ الذي لا يكون له اللفظ وثانيا ان هذه الصفات المشهورة ليست مدلولات للكلام بل يكون المدلول شيئا آخر فيكون المدلول في الجمل الخبرية ثبوت النسبة في الموجبة وسلب النسبة في السالبة . واما في الجمل الانشائية فالمدلول هو الانشاء اى انشاء التمني أو الترجى فلا تكون هذه الصفات المشهورة مدلولات لكلام فتكون هذه الصفات من الدواعي والاغراض . ولا يخفى ان افعال الانسان لا بد ان يكون مسبوقة بالدواعي والاغراض والغايات حتى تكون هذه الدواعي للبهائم ولا فرق أن تكون هذه الدواعي العقلائية أو غيرها وبينا سابقا ان المعنى الأسمى والحرفي متحدان وضعا وانما يكون الفرق بينهما بالغايات والاغراض فتكون الغاية في الاسم الاستقلالية وفي الحرف الآلية واعلم أن الترجى والتمني عن اللّه تعالى لا يكون بالمعنى الحقيقي بل يكونان للتوبيخ والتهديد . قوله : ان هذه الصفات المشهورة مدلولات للكلام خبر لقوله ليس غرض الأصحاب .